يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

500

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والنفقة ، وقيل : الذي كتب اللّه لهن من النكاح في قوله تعالى في سورة النور : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [ النور : 32 ] وقوله : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ يحتمل أن المعنى : ترغبون بأن تنكحونهن لجمالهن ، وهذا مروي ابن عباس ، وعبيدة ، ويحتمل : وترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن ، وهذا مروي عن الحسن ، وعائشة . قال جار الله : وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان إذا جاءه ولي اليتيمة نظر فإن كانت جميلة غنية قال : زوّجها غيرك ، والتمس لها من هو خير منك ، وإن كانت دميمة ولا مال لها قال : تزوجها فأنت أحق بها « 1 » . ولهذه الآية ثمرات هي أحكام : الأول : أنها دالة على جواز نكاح الصغيرة ؛ لأن اليتيم : الصغير الذي لم يبلغ ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يتم بعد حلم » . وعن الأصم : أراد البوالغ قبل التزوج ، وسماهن باليتيم لقرب عهدهن باليتم ، والأول أظهر ؛ لأنه الحقيقة . قالوا : قد يطلق اسم اليتيم على البالغة ، بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « تستأمر اليتيمة » والاستئمار لا يكون إلا من البالغة ، روي الحديث في ( النهاية ) ، وقد ورد قول الشاعر : إن القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى فسمي البالغات يتامى ؛ لانفرادهن عن الأزواج ، وكل شيء منفرد لا نظير له يقال له : يتيم ، يقال : درة يتيمة ، وهذه المسألة فيها أقوال للعلماء :

--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 567 ) .